محمد بن علي الشوكاني
3707
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
قال بعدم استقلال مجرد الجوار بالسببية ، وأن الشفعة لا تثبت إلا في الشيء الذي لم [ ينقسم ] ( 1 ) بوقوع الحدود ، وتصريف الطرق ، وهم يخالفون في ذلك خلافا ظاهرا معروفا مشهورا ، ويجعلون إثبات الشفعة بمجرد جوار الملاصقة قولا مستقلا مخالفا لقول من قال بعدم صلاحيته للسببية ، ومع كونه هذا يعود على غرضهم المقصود [ بالبغيض ] ( 2 ) فهو كلام غير صحيح في نفسه ، وبيانه أن يقال لهم : هل وجود هذا الجزء الذي لا [ ينقسم ] ( 3 ) في جوار الملاصقة ثابت بالشرع أو بالعقل ؟ الأول : باطل لأن القسمة في الشرع وقوع الحدود ، وتصريف الطرق ؛ فما وقع فيه هذا كان مقسوما شرعا وإن كان متلاصقا فمجرد التلاصق لا ينافي القسمة الشرعية . والثاني : لا يفيد في محل النزاع ، ولا يجدي نفعا ، لأن المبحث الشرعي لا عقلي بلا خوف في ذلك ، فإن إثبات أصل الشفعة إجمالا وتفصيلا شرعي محض ، والكلام في أسبابها وشروطها ( 4 ) وضعي ، والكل عن أحكام العقل بمعزل . وأما قوله - كثر الله فوائده - : ويتفرع عليه أيضًا عدم ثبوت الشفعة في الأبنية المعمورة في عرصات الأوقاف ( 5 ) . . . إلخ . فأقول : هذا التفرع إنما يصلح لو صح أصله ، ولكنه لم يصح كما عرفت فلم يصح والشركة الشرعية [ موجود ] ( 6 ) في الدور المبنية على عرضة [ الغير ] ( 7 ) إذا كان البناء بإذنه ، لأنه يصدق على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) في ( ب ) يقسم . ( 2 ) في ( ج - ) بالنقض . ( 3 ) في ( ب ) يقسم . ( 4 ) تقدم ذكرها . ( 5 ) انظر " المغني " ( 7 / 441 - 442 ) . ( 6 ) في ( ب ) و ( ج - ) موجودة . ( 7 ) في ( ب ، ج - ) للغير .